الإثنين,أيار 07, 2007
تلاوة إيطالية
كانت زخات المطر تزيده توترا عاودته التقلصات، أمامه القليل من الوقت لخلع بيجامته وارتداء ملابسه ، فتح الباب جرب الجرس..كانت دقاته ترن واضحة ، أقلقه أن الضوء قد انقطع، وقد تدق هي الجرس فلا يسمعه ، أضاء ضوء الغرفة ليتأكد دائما من حالة التيار..ألقى نظرة أخيرة ..همهم ..
-
المزيد ...
شيء من البلل
لم يكن بعد قد بلغ الحلم عندما أقنعه ابن عمه أن يذهب معه الليلة لمنزل تلك المرأة التي تستقبل رجال قريتهم بعد أن يغفو القمر . ظل طوال الطريق يحدثه عن عدد النسوة اللائي ضاجعهن في سفرته ... حرك رأسه الصغير داعبته فكرة إمتلاك كتاب مغامرات نسائية يكتبه بنفسه ليصير بطله الأوحد ، تحسس عصفور عشه الصغير ثم تابع تخطيطه لفصول كتاب لا يعرف سوى عنوانه..
حينما وصلا الى بيتها، أقنعه مرة أخرى أن ينتظر حتى يهيئها له، إذ أنه ما زال صغيرا قالها له واعتذر كثيرا
المزيد ...
تعاويذ أميرة فينيقيا
يسدل الستار وينطلق المركب، الليل مظلم والبرد يلسع مثل أفعى الأمازون، الريح يفوق جهده أربعين حصانا، تمر الأشجار بسرعة، عيون السنافير تملأ بصره مثل النيازك الحارقة، يغادر المرفأ لثوه بين بيوضة زبد البحر الخادعة، يلتفت ورائه تم يعود للجذف ولا يعرف أين سيطأ اليابسة، تودعه النوارس بحزن عميق، إذاك يحس ببداية المغامرة، تقذفه موجة لتلقفه أخرى عند المنعطف، يشغل مذياعه ذا الصوت الخافت يستمع لإذاعة المحيط، حيث حديث السندباد فالموشحات الطوال، كل ذلك مع تلازم الخطر، والمغامرة التي ركبت موتها خلال بضع السنين، كم هي المغامرة خطيرة لكنها على كل حال تنسينا الزمن، وفوضاه، والحب القيصري
المزيد ...
الإثنين,كانون الثاني 22, 2007
الكل صامت في هذه القاعة ، عيون الرجال باهتة ، ضحكات النساء بلا بريق ..تداخلت ألوانهم وأسماؤهم ، وفي لحظة ما أحسست أن غربتي تدفعني إلى الصياح ..صوت خافت خرج من صدري اعتقدت أن لا أحد سمعه ؟همهم أحد الجالسين كنت لا أرى وجهه، فقط صوته وصلني ، تقدمت برأسي لعلي أرى محدثي ..ساعتها تقدم الجالسون مثلي بقي الجدار البشري ..وعوائقه تفصلنا ..ثم بادرني صوته بسؤال تعيس:
- ماذا أصابك ؟
- هل من حقي أن أجيب عن سؤاله ؟
ربما كان هذا الجرح هو السبب في أن أغتصب هذا السكون الذي يخيم علينا ، تفوهت ببعض الكلمات التي لم يفهم معناها أحد ، رمقني الجالسون بخوف فيه الكثير من التردد ، لم يجرؤ أحد على محاورتي ..آن لي أن أفهم أني لست منهم ، وهذا الصمت المطبق على صدري لا بد من كسره..جمعت ما بقي لي من حق نفضت الغبار العالق بجسمي ..تقدمت خطوات إلى الأمام لا أحد أبدى استغرابه ..كان ذلك ردهم على وجودي ، ساعتها عادت بي ذاكرتي إلى تلك العجوز التي اقتحمت بدون استئذان خلوتي في أن أبكي لوحدي عند
المزيد ...
مختارات من القصة المغربية الجديدة مترجمة إلى اللغة الفرنسية
تماشيا مع مقررات جمعه العام التأسيسي، وحرصا منه على الالتزام ببذل قصارى جهوده، وبإمكانياته الذاتية المحدودة كالعادة، لأجل التعريف بالقصة المغربية الجديدة إن داخليا أو خارجيا، وبعد نشره، في إطار إصداره السنوي للمجموعة القصصية المشتركة:
“منارات” بتنسيق وتعاون مع منشورات الزمن ولكتابه النقدي: “قراءات نقدية في
الإصدارات القصصية التسعينية” بتنسيق وتعاون مع هيئة تحرير المجلة الفصلية
المتألقة “مجرة” الصادرة عن منشورات دار البوكيلي للطباعة والنشر، يستعد نادي
القصة القصيرة بالمغرب لإصدار مختارات من القصة المغربية الجديدة مترجمة إلى اللغة
الفرنسية… وفي هذا الخصوص يهيب المكتب المركزي للنادي بالقصاصين المغاربة الشباب التالية أسماؤهم بإرسال ثلاث نسخ من قصة قصيرة واحدة من إنتاجهم واقتراحهم مرفقة بثلاث نسخ موجزة من السيرة الذاتية وبرقم الهاتف وبالبريد الالكتروني وبظرفين متنبرين: هشام حراك، رشيد الميموني، عبد الخالق عمراوي، عبد الحميد أجعكر، سعيدة الشطيبي، الزهرة اجبيري، عبد الرحمن مسحت، أحمد مسعيد، الشرقي بكرين، محمد المسناوي، الحسن علاج، صالح قمران، صلاح أنياكي أيوب، محمد أبو نانا!صر، أحمد لطف الله، عبد المجيد شكير، شكيب عبد الحميد، حنان درقاوي، عز الدين الماعزي، هشام بن الشاوي، أسماء حرمة الله، إبراهيم الحجري، مصطفى لغتيري، حسن اليملاحي، أحمد البقالي،خالدأقلعي، محمد بشكار، عبد العالي بركات، خديجة
المزيد ...
أنا أكتب من داخل التجربة القصصية الحديثة بالمغرب
حوار ــ الأستاذ عبدالحق ميفراني
يعتبر القاص المغربي سعيد أحباط من أهم الأصوات القصصية اليوم في المغرب ويمثل الى جانب العديد من الأسماء الشابة الدم الجديد الذي يؤثث المشهد القصصي المغربي‚ وفي زحمة الإطارات التي تأسست هنا وهناك‚ أسس القاص سعيد أحباط عزلته الخاصة‚ وقد اعتبرت مجموعته القصصية الأولى «صباح سوريالي» أولى عتبات الدخول لهذا القاص المغربي الذي جاء محملا برؤيته الخاصة والتي يقدم تفاصيلها في هذا الحوار القصير الذي أجريناه معه بموازاة فعاليات انعقاد ملتقى زاكورة القصصي الشهر الماضي‚
ـــ مجموعتكم «صباح سوريالي» تنتمي لتجربة محددة في كتابة القصة القصيرة بالمغرب‚ هل تعتبرون هذه المجموعة حاملة لخاصيات الكتابة القصصية الحديثة بالمغرب؟
- تجربة إصدار مجموعتي الأولى «صباح سوريالي» جاءت في مرحلة مبكرة كنت مضطرا لاستجماع جميع نصوصي المنشورة‚ بالتالي وجدت نفسي أمام تجربة قد لا ترضيني بحكم أن بعض النصوص بالمجموعة تمثل مرحلة مبكرة من كتاباتي للقصة‚ عكس بعض النصوص الأخرى والتي تمثل اختيارا حداثيا واعيا‚ مما يجعل من اللاتجانس سمة مميزة للمجموعة ككل‚ وهذا لا ينفي‚ أني أكتب من داخل التجربة القصصية الحديثة بالمغرب‚
المزيد ...
قوة الحلم في القصة المغربية الجديدة
قراءة لنصوص انطولوجيا الحلم المغربي
محمد سعيد الريحاني
<!--Rating: 4.8 / 5 | Rate this article | More from same author |-->
-I تمهيد:
فكرة ترجمة نصوص القصة المغربية القصيرة إلى اللغة الانجليزية كانت في البدء نابعة من عدم قبول الشح الواضح في النصوص السردية المغربية المكتوبة أو المترجمة إلى اللغة الانجليزية .و كان هذا الحس بالغيرة ورد الاعتبار هو محرك مبادرة ترجمة نصوص سردية مغربية جديدة للتعريف بها لدى القارئ الآخر. لكن هذا القارئ الآخر ليس قارئا محايدا بل هوقارئ متشبع بثقافة أخرى ترى في الثقافة العربية عموما عيبين كبيرين:
1)-العيب الأول: هو التجزيئية.أي أن الفكر العربي فكر غير نسقي فكر تجزيئي نظرا للمنع التاريخي للفكر المنظم و التفكير الحر (الفلسفة) و هيمنة الرأي الواحد الذي لا يسمح بنسق فكري متكامل و مغاير بجانبه.
2)-العيب الثاني :هو انعدام الحرية. فإذا كانت الطابوهات في الحياة العربية تحدد في ثلاث:
المزيد ...
السبت,كانون الثاني 20, 2007

القاص سعيد أحباط
عضو { سابق} نادي القصة القصيرة بالمغرب
المزيد ...
نفضت جسدي من عيادة الطبيب وكأنني أنفض أجفاني من بقايا كابوس قاتم ، لقد بدا لي الطبيب كائنا من كوكب آخر ، لم يتخلص من تلك الحركة البهلوانية ، في مسك نظاراته وسحبها الى أعلة أنفه ..
- لا أخفي عليك حيرتي ، إن الحصى التي أهملتها في كليتك اليسرى قد كبرت بشكل طحلبي، وسيتسع حجمها والواقع أنها ستتحول الى جدار صغير سيتراكم طوليا باتجاه رأسك...
كتمت صرخة في أعماقي ، قد يكون مبعثها الاندهاش ، أو احتجاج ، أو عدم التصديق ..
-جدار ، يا إلهي ، ولكن هل حدث لإنسان من قبل ما يحدث لي الآن ؟
-اسمع أنا بطبعي أكره الجدال ، وأكاد أصاب لأية مقاطعة ، إن
المزيد ...